التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
فأنت ترى أن شعيبا - عليه السلام - وهو خطيب الأنبياء - كما جاء فى الحديث الشريف، قد أمر قومه بإخلاص العبادة لله، وبالعمل الصالح الذى ينفعهم فى أخراهم، ونهاهم عن الإِفساد فى الأرض، فماذا كان موقفهم منه ؟
كان موقفهم منه : التكذيب والإِعراض، كما قال - سبحانه - :﴿فَكَذَّبُوه﴾ أى : فيما أمرهم به، وفيما نهاهم عنه.
﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرجفة﴾ أى : فأهلكهم الله - تعالى - بسبب تكذيبهم لنبيهم بالرجفة، وهى الزلزلة الشديدة. رجفت الأرض، إذا اضطربت اضطرابا شديدا.
ولا تعارض هنا بين قوله - تعالى - :﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرجفة﴾ وبين قوله - سبحانه - فى سورة الحجر :﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصيحة﴾ لأنه يجوز أن الله - تعالى - جعل لإِهلاكهم سببين : الأول : أن جبريل - عليه السلام - صاح بهم صيحة شديدة أذهلتهم، ثم رجفت بهم الأرض فأهلكتهم. وبعضهم قال : إن الرجفة والصيحة بمعنى واحد.
وقوله - تعالى - :﴿فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾ بيان لما آل إليه أمرهم بعد هلاكهم.
والمراد بدارهم : مساكنهم التى يسكنونها، أو قريتهم التى يعيشون بها وقوله :﴿جَاثِمِينَ﴾ من الجثوم، وهو للناس والطيور بمنزلة البروك للإِبل. يقال : جثم الطائر يجثم جثما وجثوما فهو جاثم - من باب ضرب -، إذا وقع على صدره ولزم مكانه فلم يبرحه.
أى : فأصحبوا فى مساكنهم هامدين ميتين لا تحس لهم حركة، ولا تسمع لهم ركزا.
كان موقفهم منه : التكذيب والإِعراض، كما قال - سبحانه - :﴿فَكَذَّبُوه﴾ أى : فيما أمرهم به، وفيما نهاهم عنه.
﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرجفة﴾ أى : فأهلكهم الله - تعالى - بسبب تكذيبهم لنبيهم بالرجفة، وهى الزلزلة الشديدة. رجفت الأرض، إذا اضطربت اضطرابا شديدا.
ولا تعارض هنا بين قوله - تعالى - :﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرجفة﴾ وبين قوله - سبحانه - فى سورة الحجر :﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصيحة﴾ لأنه يجوز أن الله - تعالى - جعل لإِهلاكهم سببين : الأول : أن جبريل - عليه السلام - صاح بهم صيحة شديدة أذهلتهم، ثم رجفت بهم الأرض فأهلكتهم. وبعضهم قال : إن الرجفة والصيحة بمعنى واحد.
وقوله - تعالى - :﴿فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾ بيان لما آل إليه أمرهم بعد هلاكهم.
والمراد بدارهم : مساكنهم التى يسكنونها، أو قريتهم التى يعيشون بها وقوله :﴿جَاثِمِينَ﴾ من الجثوم، وهو للناس والطيور بمنزلة البروك للإِبل. يقال : جثم الطائر يجثم جثما وجثوما فهو جاثم - من باب ضرب -، إذا وقع على صدره ولزم مكانه فلم يبرحه.
أى : فأصحبوا فى مساكنهم هامدين ميتين لا تحس لهم حركة، ولا تسمع لهم ركزا.