كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَعَاداً وَثَمُودَاْ﴾؛ أي وأهلكنا عَاداً وثَمُوداً.
﴿وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَاكِنِهِمْ﴾؛ أي ظَهَرَ لكم يا أهلَ مكَّة مِن منازلِهم والحجر واليمن في هلاكِهم حيث تَمرُّون بها.
﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ﴾؛ القبيحةَ.
﴿فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾؛ أي فصَرَفَهم عن طريقِ الحقِّ.
﴿وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ﴾؛ أي عُقلاءَ يُمكِنُهم تَمييزُ الحقِّ من الباطلِ، ويقالُ كانوا مُعجَبين بضَلالِهم يَرَونَ أنَّهم على الحقِّ، ولَم يكونوا كذلكَ، والمعنى: أنَّهم كانوا عندَ أنفُسِهم مستَبْصِرين فيما عَمِلُوا من الضَّلالةِ، يحسَبُون أنَّهم على هُدَى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى