الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿وَعَاداً﴾ منصوب بإضمار «أهلكنا »لأن قوله :﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرجفة﴾ يدل عليه، لأنه في معنى الإهلاك ﴿وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم﴾ ذلك : يعني ما وصفه من إهلاكهم ﴿مِّن﴾ جهة ﴿مساكنهم﴾ إذا نظرتم إليها عند مروركم بها. وكان أهل مكة يمرون عليها في أسفارهم فيبصرونها ﴿وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ﴾ عقلاء متمكنين من النظر والافتكار. ولكنهم لم يفعلوا. أو كانوا متبينين أن العذاب نازل بهم لأن الله تعالى قد بين لهم على ألسنة الرسل عليهم السلام، ولكنهم لجوا حتى هلكوا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى