مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وعادا وثمود وقد تبين لكم من مساكنهم وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين وقارون وفرعون وهامان ولقد جاءهم موسى بالبينات فاستكبروا في الأرض وما كانوا سابقين﴾
ثم قال تعالى :﴿وعادا وثمود﴾ أي وأهلكنا عادا وثمود لأن قوله تعالى :﴿فأخذتهم الرجفة﴾ دل على الإهلاك ﴿وقد تبين لكم من مساكنهم﴾ الأمر وما تعتبرون منه، ثم بين سبب ما جرى عليهم فقال :﴿وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل﴾ فقوله :﴿وزين لهم الشيطان أعمالهم﴾ يعني عبادتهم لغير الله ﴿وصدهم عن السبيل﴾ يعني عبادة الله ﴿وكانوا مستبصرين﴾ يعني بواسطة الرسل يعني فلم يكن لهم في ذلك عذر فإن الرسل أوضحوا السبل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى