الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وعاد وثمودا وقد تبين لكم من مساكنهم﴾ نصب عاد وثمود عند الكسائي(١) على العطف على قوله :﴿ولقد فتنا الذين من قبلهم﴾(٢) وفتنا عادا وثمودا.
وقال الزجاج : التقدير : وأهلكنا عادا وثمودا(٣).
وقال الطبري(٤)، التقدير : واذكر عادا وثمودا، وقد تبين لكم من مساكنهم، يعني خرابها وخلاءها منهم(٥).
﴿وزين لهم الشيطان أعمالهم﴾ أي : حسنها لهم فتمادوا على كفرهم وتكذيبهم ﴿فصدهم عن السبيل﴾ أي : عن سبيل الله.
﴿وكانوا مستبصرين﴾ أي : في ضلالتهم، أي : معجبين بها، يحسبون أنهم على هدى وصواب، قاله ابن عباس والضحاك وقتادة(٦).
وقيل : المعنى : كانوا قد عرفوا الحق من الباطل(٧)، فهل مثل قوله تعالى ذكره :﴿وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم﴾(٨).
١ انظر: إعراب النحاس: ٣/ ٢٥٦، والمحرر الوجيز ٢/٢٢٠، والجامع للقرطبي ١٣/ ٣٤٣، وفتح القدير ٤/ ٢٠٢..
٢ العنكبوت: ٢.
٣ انظر: معاني الزجاج ٦/١٦٨، وإعراب النحاس ٣/٢٥٦، وزاد المسير ٦/٢٧١، والجامع للقرطبي ١٣/٣٤٤.
٤ هو محمد ابن جرير بن يزيد الطبري، أبو جعفر المؤرخ المفسر، الإمام. ولد في آمل طبرستان واستوطن ببغداد وتوفي بها. من كتبه: تاريخ الأمم والملوك، وجامع البيان توفي سنة ٣١٠هـ انظر: وفيات الأعيان ٤/١٩١، ٥٧٠، وتذكرة الحفاظ ٢/٧١٠، ٧٢٨، وغاية النهاية ٢/١٠٦، ٢٨٨٦.
٥ انظر: جامع البيان ٢٠/ ١٥٠.
٦ انظر: جامع البيان ٢٠/ ١٥٠، والكشف والبيان ٦/٢٤، والدر المنثور ٦/٤٦٣، وقول ابن عباس والضحاك وارد في جامع البيان فقط..
٧ انظر: إعرابالنحاس: ٣/٢٥٦.
٨ النمل: ١٤.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى