إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَعَاداً وَثَمُودَ﴾ منصوبانِ بإضمارِ فعلٍ يُنبئ عنه ما قبلَه أي أهلكَنا. وقرئ ثموداً بتأويلِ الحيِّ ﴿وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مّن مساكنهم﴾ أي وقد ظهرَ لكم إهلاكُنا إيَّاهم من جهةِ مساكنِهم بالنَّظر إليها عند اجتيازِكم بها ذهاباً إلى الشَّامِ وإياباً منه ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشيطان أعمالهم﴾ من فُنون الكفرِ والمَعاصي ﴿فَصَدَّهُمْ عَنِ السبيل﴾ السَّويِّ الموصِّلِ إلى الحقِّ ﴿وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ﴾ ممكِّنين من النَّظرِ والاستدلالِ ولكِنَّهم لم يفعلُوا ذلك أو متبينين أنَّ العذابَ لاحقٌ بهم بإخبارِ الرُّسلِ عليهم الصَّلاةُ والسَّلامُ لهم ولكنَّهم لجُّوا حتَّى لقُوا ما لقُوا