مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿مَثَلُ الذين اتخذوا مِن دُونِ الله أَوْلِيَاء﴾ أي آلهة يعني مثل من أشرك بالله الأوثان في الضعف وسوء الاختيار ﴿كَمَثَلِ العنكبوت اتخذت بَيْتاً﴾ أي كمثل العنكبوت فيما تتخذه لنفسها من بيت فإن ذلك بيت لا يدفع عنها الحر والبرد ولا يقي ما تقي البيوت، فكذلك الأوثان لا تنفعهم في الدنيا والآخرة، جعل حاتم ﴿اتخذت﴾ حالاً ﴿وَإِنَّ أَوْهَنَ البيوت لَبَيْتُ العنكبوت﴾ لا بيت أوهن من بيتها. عن عليّ رضي الله عنه : طهروا بيوتكم من نسج العنكبوت فإن تركه يورث الفقر ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ أن هذا مثلهم وأن أمر دينهم بالغ هذه الغاية من الوهن. وقيل : معنى الآية مثل الشرك الذي يعبد الوثن بالقياس إلى المؤمن الذي يعبد الله مثل عنكبوت تتخذ بيتاً بالإضافة إلى رجل يبنى بيتاً بآجر وجص أو ينحته من صخر، وكما أن أوهن البيوت إذا استقريتها بيتاً بيتاً بيت العنكبوت، كذلك أضعف الأديان إذا استقريتها ديناً ديناً عبادة الأوثان لو كانوا يعلمون. وقال الزجاج : في جماعة تقدير الآية : مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء لو كانوا يعلمون كمثل العنكبوت

تفسير هذه الآية من كتب أخرى