بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿مَثَلُ الذين اتخذوا مِن دُونِ الله أَوْلِيَاء﴾ يعني : مثل عبادتهم الأصنام في الضعف، وقلة نفعهم إياهم. ﴿كَمَثَلِ العنكبوت اتخذت بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ البيوت﴾ يعني : أضعف البيوت ﴿لَبَيْتُ العنكبوت﴾ لأنه لا يغني من حر ولا من برد ولا من مطر وكذلك آلهتهم لا يدفعون عنهم ضرّاً، ولا يقدرون لهم نفعاً.
ثم قال :﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ يعني : لو كانوا يعلمون أن اتخاذهم الأصنام كذلك، لأنهم قد علموا أن بيت العنكبوت أوهن البيوت، ولكن قوله ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ انصرف إلى قوله :﴿اتخذوا﴾، يعني : لا يعلمون أن هذا مثله.
ثم قال :﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ يعني : لو كانوا يعلمون أن اتخاذهم الأصنام كذلك، لأنهم قد علموا أن بيت العنكبوت أوهن البيوت، ولكن قوله ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ انصرف إلى قوله :﴿اتخذوا﴾، يعني : لا يعلمون أن هذا مثله.