تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قال ابن جرير : يقول الله تعالى : كما أنزلنا الكُتُب(١) على مَنْ قبلك - يا محمد - من الرسل، كذلك أنزلنا إليك هذا الكتاب.
وهذا الذي قاله حسن ومناسبة وارتباط(٢) جيد.
وقوله :﴿فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ أي : الذين أخذوه فتلَوْه حق تلاوته من أحبارهم العلماء الأذكياء، كعبد الله بن سلام، وسلمان الفارسي، وأشباههما.
وقوله :﴿وَمِنْ هَؤُلاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ﴾، يعني العرب من قريش وغيرهم، ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلا الْكَافِرُونَ﴾، أي : ما يكذب بها ويجحد حقها إلا مَنْ يستر الحق بالباطل، ويغطي ضوء الشمس بالوصائل، وهيهات.
١ - في أ :"الكتاب"..
٢ - في ف :"ومناسبته وارتباطه"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى