كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَن يَسْبِقُونَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ معناهُ: أظَنُّوا ﴿ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّئَاتِ﴾ يعني الشِّركَ، قال ابنُ عبَّاس: (يَعْنِي الْوَلِيْدَ بْنَ الْمُغِيْرَةِ وَأبَا جَهْلٍ وَالأَسْوَدَ وَالْعَاصَ بْنَ هِشَامٍ وَغَيْرَهُمْ). ﴿أَن يَسْبِقُونَا﴾ أي أن يَفُوتُونَا ويُعجِزُونا ﴿سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ أي بئْسَ ما حَكَمُوا لأنفُسِهم حين ظَنُّوا ذلك. وَقِيْلَ: إنَّ هذه الآية نزلت في عُتْبَةَ بنِ رَبيْعَةَ وأخيهِ شَيْبَةَ، وفي الوليدِ بن عُتبةَ وغير الذين بَارَزُوا عَلِيّاً وحمزةَ وعُبيدةَ بن الحارثِ يومَ بَدْرٍ، فقُتِلُوا على أيديهم يومئذٍ.