فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب
عن الكتاب
﴿أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا ساء ما يحكمون٤﴾
أم ظن المشركون والمفسدون أن يفوتونا بأنفسهم ويعجزونا فلا نقدر على جمعهم فننتقم منهم ؟ ساء ما ظنوه، وبئس حكما يحكمونه هذا، أو بئس من يحكم حكمهم، هل توهموا أن من كلف بشيء ولم يمتثل عذب في الحال ؟ وأن يعذب في الاستقبال، نظير قوله :)ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا إنهم لا يعجزون( (١)- والحاصل أن الإهمال لا يوجب الإهمال، والتعجيل في جزاء الأعمال إنما يوجد ممن يخاف الفوت لولا الاستعجال، ومعنى الإضراب﴿أم﴾ : أن هذا الحسبان أشنع من الحسبان الأول، لأن ذلك يقدر أنه لا يمتحن لإيمانه، وهذا يظن أنه لا يجازي بمساوئه.. وفي الآية إبطال قول من ذهب إلى أن التكاليف إرشادات والإيعاد عليها ترغيب وترهيب، ولا يوجب من الله تعذيب-(٢).
أم ظن المشركون والمفسدون أن يفوتونا بأنفسهم ويعجزونا فلا نقدر على جمعهم فننتقم منهم ؟ ساء ما ظنوه، وبئس حكما يحكمونه هذا، أو بئس من يحكم حكمهم، هل توهموا أن من كلف بشيء ولم يمتثل عذب في الحال ؟ وأن يعذب في الاستقبال، نظير قوله :)ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا إنهم لا يعجزون( (١)- والحاصل أن الإهمال لا يوجب الإهمال، والتعجيل في جزاء الأعمال إنما يوجد ممن يخاف الفوت لولا الاستعجال، ومعنى الإضراب﴿أم﴾ : أن هذا الحسبان أشنع من الحسبان الأول، لأن ذلك يقدر أنه لا يمتحن لإيمانه، وهذا يظن أنه لا يجازي بمساوئه.. وفي الآية إبطال قول من ذهب إلى أن التكاليف إرشادات والإيعاد عليها ترغيب وترهيب، ولا يوجب من الله تعذيب-(٢).
١ سورة الأنفال. الآية ٥٩..
٢ ما بين العارضتين مقتبس من النيسابوري، بتصرف..
٢ ما بين العارضتين مقتبس من النيسابوري، بتصرف..