الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا﴾ أي : أحسب الذين يشركون بالله أن يعجزونا فلا تقدر عليهم، ساء الحكم الذي يحكمونه وقوله " ساء ما " يجوز أن تكون " ما " نكرة على تقدير ساء شيئا يحكمون، كنعم رجلا زيد(١).
ويجوز أن تكون معرفة على تقدير ساء الشيء يحكمون(٢).
وأجاز ابن كيسان(٣)، أن تكون ما والفعل مصدرا، أي : ساء حكمهم(٤). ولكن لا يقع لفظ المصدر بعد ساء وإن كان الكلام بمعنى ذلك، كما نقول عسى أن تقوم، ولا يجوز عسى القيام، وهو بمعناه. فأجاز أن تكون ما زائدة، ولكنها سدت مسد اسم ساء.
١ انظر: مشكل إعراب القرآن لمكي ٢/ ٥٥٠، ولفظه " ساء شيئا يحكمونه"..
٢ نفس المصدر ولفظه "ساء الشيء الذي يحكمونه".
٣ هو أبو الحسن محمد ابن أحمد ابن إبراهيم المعروف بابن كيسلن النحوي اللغوي. أخذ عن المبرد وصعلب من أشهر كثبه "معاني القرآن" و"علل النحو" توفي سنة ٢٩٩ هـ انظر: نزهة الألباء ٢٣٥، رقم ٨٢، وإنباه الرواة ٣/ ٥٧، رقم ٥٨٦، وبغية الوعاة ١/ ١٨، رقم ٢٨، وشذرات الذهب ٢/٢٣٢..
٤ انظر: إعراب القرآن للنحاس ٣/ ٢٤٨، ومشكل إعراب القرآن لمكي ٢/ ٥٥٠، والمحرر الوجيز ١٢/ ٢٠٢، والجامع للقرطبي ١٣/ ٣٢٧، والبحر المحيط ٦/ ١٤١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى