فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿أم حسب الذين يعملون السيئات﴾ أي الشرك والمعاصي ﴿أن يسبقونا﴾ أي أن يفوتونا فلا ننتقم منهم، ويعجزونا قبل أن نؤاخذهم بما يعملون، و ﴿أم﴾ هي المنقطعة، ومعنى الإضراب فيها هذا الحسبان أبطل من الحسبان الأول، لأن ذلك يقدر أنه لا يمتحن لإيمانه، وهذا يظن أنه لا يجازي بمساويه، وقالوا : الأول في المؤمنين، وهذا في الكافرين المشركين.
﴿ساء ما يحكمون﴾ أي بئس الذي يحكمونه حكمهم هذا. وقال الزجاج ( ما ) في موضع نصب بمعنى ساء شيئا أو حكما يحكمون، قال : ويجوز أن تكون ( ما ) في موضع رفع بمعنى ساء الشيء، أو الحكم حكمهم. قال ابن كيسان : ساء حكمهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى