فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم﴾ أي من جميع جهاتهم لقوله تعالى ﴿من فوقهم ظلل من النار، ومن تحتهم ظلل﴾، فإذا غشيهم العذاب على هذه الصفة فقد أحاطت بهم جهنم. قيل : خص الجانبين ولم يذكر اليمين ولا الشمال، ولا الخلف ولا الأمام، لأن المقصود ذكر ما تتميز به نار جهنم عن نار الدنيا، فنار الدنيا تحيط بالجوانب الأربع، فإن من دخلها تكون الشعلة قدامه وخلفه ويمينه وشماله، وأما النار من فوق تنزل وإنما تصعد من أسفل في العادة، وتحت الأقدام لا تبقى الشعلة التي تحت القدم بل تطفأ، ونار جهنم تنزل من فوق ولا تطفأ بالدروس عليها بوضع القدم، ذكره الرازي.
﴿يقول ذوقا ما كنتم تعملون﴾ والقائل هو الله سبحانه وتعالى أو بعض ملائكته بأمره في ذلك اليوم، أي ذوقوا جزاء ما كنتم تعملون من الكفر والمعاصي، فلا تفوتوننا قرئ، نقول بالنون وبالتحتية لقوله : قل كفى بالله، وقرئ : ويقال ذوقوا، ولما ذكر سبحانه حال الكفرة من أهل الكتاب ومن المشركين وجمعهم في الإنذار، وجعلهم من أهل النار اشتد عنادهم وزاد فسادهم وسعوا في إيذاء المسلمين بكل وجه فقال الله سبحانه :
﴿يقول ذوقا ما كنتم تعملون﴾ والقائل هو الله سبحانه وتعالى أو بعض ملائكته بأمره في ذلك اليوم، أي ذوقوا جزاء ما كنتم تعملون من الكفر والمعاصي، فلا تفوتوننا قرئ، نقول بالنون وبالتحتية لقوله : قل كفى بالله، وقرئ : ويقال ذوقوا، ولما ذكر سبحانه حال الكفرة من أهل الكتاب ومن المشركين وجمعهم في الإنذار، وجعلهم من أهل النار اشتد عنادهم وزاد فسادهم وسعوا في إيذاء المسلمين بكل وجه فقال الله سبحانه :