معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون﴾ قال مقاتل والكلبي : نزلت في ضعفاء مسلمي مكة، يقول : إن كنتم في ضيق بمكة من إظهار الإيمان فاخرجوا منها إلى أرض المدينة، ( إن أرضي ) يعني المدينة واسعة آمنة. قال مجاهد : إن أرضي واسعة فهاجروا وجاهدوا فيها. وقال سعيد بن جبير : إذا عمل في الأرض بالمعاصي فاخرجوا منها فإن أرضي واسعة. وقال عطاء : إذا أمرتم بالمعاصي فاهربوا فإن أرضي واسعة. وكذلك يجب على كل من كان في بلد يعمل فيها بالمعاصي ولا يمكنه تغيير ذلك أن يهاجر إلى حيث يتهيأ له العبادة. وقيل : نزلت في قوم تخلفوا عن الهجرة بمكة، وقالوا : نخشى، إن هاجرنا، من الجوع وضيق المعيشة، فأنزل الله هذه الآية ولم يعذرهم بترك الخروج. وقال مطرف بن عبد الله : أرضي واسعة أي : رزقي لكم واسع فاخرجوا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى