الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿يعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ﴾ بإرسال الياء عراقي غير عاصم، سائرهم بفتحها ﴿إِنَّ أَرْضِي﴾ مفتوحة الياء ابن عامر، غيره ساكنة ﴿وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ﴾ توحدون من غير طاعة مخلوق في معصيتي، قال سعيد بن جبير : إذا عُمِل في أرض بالمعاصي، فاهربوا فإنّ أرضي واسعة.
مجاهد :﴿إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ﴾ فهاجروا وجاهدوا، وقال مقاتل والكلبي : نزلت في المستضعفين المؤمنين الذين كانوا بمكة لا يقدرون على إظهار الإيمان وعبادة الرحمن، يحثهم على الهجرة ويقول لهم : إنّ أرض المدينة واسعة آمنة. وقال مطرف بن عبد الله بن الشخير :﴿أَرْضِي وَاسِعَةٌ﴾ أي رزقي لكم واسع، أُخرج من الأرض ما يكون بها.
أخبرنا عبد الله بن حامد، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن شاذان، قال : حدثنا جيغويه ابن محمد الترمذي، قال : حدثنا صالح بن محمد، عن سليمان، عن عباد بن منصور الناجي، عن الحسين قال : قال رسول الله ﷺ :" من فرّ بدينه من أرض إلى أرض وإن كان شبراً من الأرض استوجب الجنة وكان رفيق إبراهيم ومحمد ﷺ ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى