بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿يا عبادي الذين آمنوا﴾ قرأ حمزة والكسائي وأبو عمرو بسكون الياء، وقرأ الباقون بنصب الياء، وقرأ ابن عامر وحده ﴿إِنَّ أَرْضِى وَاسِعَةٌ﴾ بنصب الياء، وقرأ الباقون بسكونها في مثل هذه المواضع، لغتان يجوز كلاهما، ومعناه : إن أرضي واسعة، إذا أُمِرْتُم بالمعصية والبدعة فاهربوا، ولا تطيعوا في المعصية، نزلت في ضعفاء المسلمين ﴿إِن كُنتُمْ﴾ يعني : إذا كنتم في ضيق من إظهار الإسلام بمكة فَإِنَّ أَرْضِيَ وَاسِعَةٌ يعني : المدينة واسعة بإظهار الإسلام.
وروي عن الحسن عن النبي ﷺ إنه قال :« مَنْ فَرَّ بِدِينهِ مِنْ أَرْضٍ إلى أرضٍ وإنْ كَانَ شِبْراً مِنَ الأرض اسْتَوْجَبَ الجَنَّةَ وَكَانَ رَفِيقَ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدٍ عَلَيْهِمَا السَّلام » وإنما خصَّ إبراهيم لأنه قال ﴿فَأامَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّى مُهَاجِرٌ إلى ربى إِنَّهُ هُوَ العزيز الحكيم﴾ [العنكبوت: ٢٦] ففرَّ بدينه إلى الأرض المقدسة، وإنما خصّ محمداً ﷺ لأنه هاجر من مكة إلى المدينة. ويقال : إن القوم كانوا في ضيق من العيش فقال : إن كنتم تخافون شدة العيش فإن أرضي واسعة. ﴿فَإِيَّاىَ فاعبدون﴾ أي موحدون بالمدينة علانية.
وروي عن الحسن عن النبي ﷺ إنه قال :« مَنْ فَرَّ بِدِينهِ مِنْ أَرْضٍ إلى أرضٍ وإنْ كَانَ شِبْراً مِنَ الأرض اسْتَوْجَبَ الجَنَّةَ وَكَانَ رَفِيقَ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدٍ عَلَيْهِمَا السَّلام » وإنما خصَّ إبراهيم لأنه قال ﴿فَأامَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّى مُهَاجِرٌ إلى ربى إِنَّهُ هُوَ العزيز الحكيم﴾ [العنكبوت: ٢٦] ففرَّ بدينه إلى الأرض المقدسة، وإنما خصّ محمداً ﷺ لأنه هاجر من مكة إلى المدينة. ويقال : إن القوم كانوا في ضيق من العيش فقال : إن كنتم تخافون شدة العيش فإن أرضي واسعة. ﴿فَإِيَّاىَ فاعبدون﴾ أي موحدون بالمدينة علانية.