كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ ؛ يعني كفَّارَ مكَّة أيضاً، ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ ؛ أي الحمدُ للهِ على إقرارهم ؛ لأن ذلكَ يُلْزِمُهُمْ الْحُجَّةَ، ويوجبُ عليهم التوحيدَ. وَقِيْلَ : معناهُ : الحمدُ للهِ على هذه النِّعَمِ، وعلى ما تَفَضَّلَ به جَلَّ ذِكْرُهُ من الإنعَامِ على العبادِ، ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾ ؛ بتوحيدِ ربهِم مع إقرارهم بأنه خَلَقَ السَّمواتِ والأرضَ وأنزلَ المطرَ.