مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ السماء مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الأرض مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ الله﴾ أي هم مقرون بذلك ﴿قُلِ الحمد لِلَّهِ﴾ على إنزاله الماء لإحياء الأرض أو على أنه ممن أقر بنحو ما أقروا به ثم نفعه ذلك في توحيد الله ونفى الشركاء عنه ولم يكن إقراراً عاطلاً كإقرار المشركين ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾ لا يتدبرون بما فيهم من العقول فيما نريهم من الآيات ونقيم عليهم من الدلالات، أو لا يعقلون ما تريد بقولك الحمد لله