إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ السماء مَاء فَأَحْيَا بِهِ الأرض مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ الله﴾ معترفينَ بأنَّه الموجدُ للممكناتِ بأسرِها أصولِها وفروعِها ثمَّ إنَّهم يُشركون به بعضَ مخلوقاتِه الذي لا يكادُ يُتوهَّمُ منه القدرةُ على شيءٍ أصلاً ﴿قُلِ الحمد لِلَّهِ﴾ على أنْ جعلَ الحقَّ بحيثُ لا يجترئُ المبطلون على جُحودِه وأنَّه أظهرَ حجَّتَك عليهم وقيل : على أنْ عصَمَك من هذهِ الضَّلالاتِ ولا يخفى بعدُه ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾ أي شيئاً من الأشياءِ فلذلك لا يعملونَ بمُقتضى قولِهم هذا فيُشركون به سبحانَه أخسَّ مخلوقاتِه وقيل : لا يعقلونَ ما تُريد بتحميدِك عند مقالِهم ذلك.