بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ ءاتيناهم﴾ يعني : ما أعطيناهم من النعمة ﴿وَلِيَتَمَتَّعُواْ﴾ قرأ عاصم وأبو عمرو وابن عامر ونافع في رواية ورش :﴿وَلِيَتَمَتَّعُواْ﴾ بكسر اللام، وقرأ الباقون بالجزم. فمن قرأ بالكسر، فمعناه : لكي يتمتعوا، لأن الكلام عطف على ما قبله يعني : يشركون لكي يكفروا، ولكي يتمتعوا في الدنيا. ومن قرأ بالجزم فهو على معنى التهديد والتوبيخ بلفظ الأمر، وتشهد له قراءة أبيَّ كان يقرأ تمتعوا. ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ ومعناه وليتمتعوا، يعني : وليعيشوا فسوف يعلمون إذا نزل بهم العذاب