التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري
عن الكتاب
وأورد كتاب الله في هذا السياق آية تصف جحود رؤساء الشرك – قبل أن يسلم منهم من أسلم – لنعمة الله التي أنعم بها على سكان مكة كافة، إذ جعل بلدهم – بفضله وكرمه – ( حرما آمنا ) يتمتع بالقداسة والاحترام، ومأمناً لهم وللوافدين عليهم من كل عدوان وانتقام، وكان من حقهم، بل من واجبهم، أن يشكروا نعمة الله، ويدخلوا في دين الله، وذلك قوله تعالى :﴿أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم، أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله يكفرون( ٦٧ )﴾ على غرار قوله تعالى في آية أخرى :﴿الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار﴾ ( ٢٨ : ١٤ ).