إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ﴾ أي ألم ينظرُوا ولم يشاهدُوا ﴿إِنَّا جَعَلْنَا﴾ أي بلدَهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾ مصُوناً من النَّهبِ والتَّعدِّي سالماً أهلُه من كلِّ سوءٍ ﴿وَيُتَخَطَّفُ الناس مِنْ حَوْلِهِمْ﴾ أي والحالُ أنَّهم يُختلسون من حولِهم قتلاً وسبياً إذ كانتِ العربُ حولَه في تغاورٍ وتناهُبٍ ﴿أفبالباطل يُؤْمِنُونَ﴾ أي أبعد ظهورِ الحقِّ الذي لا ريبَ فيه بالباطلِ خاصَّة يُؤمنون دُون الحقِّ ﴿وَبِنِعْمَةِ الله يَكْفُرُونَ﴾ وهي المستوجبةُ للشُّكرِ حيثُ يُشركون به غيرَهُ. وتقديمُ الصِّلةِ في الموضعينِ لإظهارِ كمالِ شناعةِ ما فعلُوا

تفسير هذه الآية من كتب أخرى