بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
وقوله عز وجل :﴿وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يجاهد لِنَفْسِهِ﴾ يعني : علي بن أبي طالب وصاحباه رضي الله عنهم ﴿إِنَّ الله لَغَنِىٌّ عَنِ العالمين﴾ يعني : عن نصرة العالمين يوم بدر. ويقال : نزلت في جميع المسلمين من كان يرجو لقاء الله، أي : يخاف الآخرة ويقال : يخاف الموت، فيستعد للآخرة والموت بالعمل الصالح ﴿فَإِنَّ أَجَلَ الله لآتٍ﴾ ويعني : كائن ﴿وَهُوَ السميع﴾ لدعائهم، ﴿العليم﴾ بأمر الخلق، ومن جاهد يعني : عمل الخيرات، فإنما يجاهد لنفسه يعني : ثوابه لنفسه إن الله لغني عن العالمين. يعني : عن أعمالهم، فإنما ثوابهم لأنفسهم.