الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿وَالَّذِينَ آمَنُواْ﴾ : يجوزُ أَنْ يكونَ مرفوعاً بالابتداءِ، والخبرُ جملةُ القسمِ المحذوفةُ وجوابُها، أي : واللَّهِ لنُكَفِّرَنَّ. ويجوز أَنْ يكونَ منصوباً بفعلٍ مضمرٍ على الاشتغال أي : ولَيُخَلِّصَنَّ الذين آمنُوا مِنْ سيئاتهم.
قوله :﴿أَحْسَنَ الَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ قيل : على حَذْفِ مضافٍ أي : ثوابَ أحسنِ. والمرادُ ب " أَحْسَن " هنا مجردُ الوصفِ. قيل : لئلا يَلْزَمَ أَنْ يكونَ جزاؤُهم بالحُسْن مسكوتاً عنه. وهذا ليس بشيءٍ ؛ لأنه من بابِ الأَوْلى إذا جازاهم بالأحسنِ جازاهم بما دَوْنَه فهو من التنبيهِ على الأَدْنى بالأعلى. قوله :﴿وَالَّذِينَ آمَنُواْ﴾ : يجوز فيه الرفعُ على الابتداء، والنصبُ على الاشتغالِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى