فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ووصّينا الإنسان بوالديه حسنا...﴾ [العنكبوت: ٨]. أي برّا ذا حسن.
ذكره هنا، وفي الأحقاف " إحسانا " (١) وحذفه في لقمان(٢)، مع أن الثلاثة نزلت في " سعد بن مالك " وهو " سعد بن أبي وقاص " على خلاف فيه، لأن الوصية هنا وفي الأحقاف، جاءت في سياق الإجمال، وفي لقمان جاءت مفصّلة لما تقدّمها من تفصيل كلام لقمان لابنه، ولأن قوله بعدها ﴿أن اشكر لي ولوالديك﴾ [لقمان: ١٤] قائم مقامه، فحسُن حذفه.
قوله تعالى :﴿وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما...﴾ [العنكبوت: ٨].
قال ذلك هنا، وقال في لقمان ﴿على أن تشرك﴾ [لقمان: ١٥] موافقة هنا لفظا، للفظ اللام في قوله :﴿ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه﴾ [العنكبوت: ٦] وحملا للمعنى بطريق التضمين في لقمان، إذ التقدير : وإن حَمَلاك على أن تشرك بي.
١ - في الأحقاف: ﴿ووصّينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كُرها﴾ آية (١٥)..
٢ - في لقمان: ﴿ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن﴾ آية (١٤). .

تفسير هذه الآية من كتب أخرى