بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿وَوَصَّيْنَا الإنسان بِوَالِدَيْهِ حُسْناً﴾ يعني : ووصينا الإنسان أن يفعل بوالديه ما يحسن، يعني : براً بهما.
وقال الكلبي : نزلت الآية في سعد بن أبي وقاص لما أسلم قالت له أمه : يا سعد بلغني أنك صبوت إلى دين محمد، فوالله لا يظلني سقف بيت، وإن الطعام والشراب علي حرام حتى تكفر بمحمد، وترجع إلى دينك الذي كنت عليه فأبى عليها ذلك، فثبتت على حالها لا تطعم ولا تشرب، ولا تسكن بيتاً، فلما خلص إليها الجوع لم تجد بداً من أن تأكل وتشرب، فحثّ الله سعد بالبر إلى أمه، ونهاه أن يطيعها على الشرك فقال :﴿وَإِن جاهداك لِتُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ أي : ما ليس لك به حجة يعني : الشرك ﴿فَلاَ تُطِعْهُمَا﴾ في الشرك، ثم حذّره ليثبت على الإسلام فقال :﴿إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ﴾ يعني : مصيركم في الآخرة ﴿فَأُنَبِئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ يعني : أخبركم بما كنتم تعملون في الدنيا من خير أو شر، وأثيبكم على ذلك.
وقال الكلبي : نزلت الآية في سعد بن أبي وقاص لما أسلم قالت له أمه : يا سعد بلغني أنك صبوت إلى دين محمد، فوالله لا يظلني سقف بيت، وإن الطعام والشراب علي حرام حتى تكفر بمحمد، وترجع إلى دينك الذي كنت عليه فأبى عليها ذلك، فثبتت على حالها لا تطعم ولا تشرب، ولا تسكن بيتاً، فلما خلص إليها الجوع لم تجد بداً من أن تأكل وتشرب، فحثّ الله سعد بالبر إلى أمه، ونهاه أن يطيعها على الشرك فقال :﴿وَإِن جاهداك لِتُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ أي : ما ليس لك به حجة يعني : الشرك ﴿فَلاَ تُطِعْهُمَا﴾ في الشرك، ثم حذّره ليثبت على الإسلام فقال :﴿إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ﴾ يعني : مصيركم في الآخرة ﴿فَأُنَبِئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ يعني : أخبركم بما كنتم تعملون في الدنيا من خير أو شر، وأثيبكم على ذلك.