اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :«والذين آمَنُوا » يجوز فيه الرفع على الابتداء، والنصب على الاشتغال.
وقوله :﴿لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصالحين﴾ أي نجعلهم منهم، وندخلهم في أعدادهم، كما يقال : الفقيه داخل في العلماء. والمعنى : نجعلهم من(١) جملة الصالحين وهم الأنبياء والأولياء. وقيل : في مَدْخَل الصالحين وهو الجنة.
فإن قيل : ما الفائدة في إعادة ﴿الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ ؟.
فالجواب : أنه ذكر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولاً، لبيان حال المهتدي وثانياً، لبيان حال الهادي لأنه قال أولاً :﴿لنكفرن عنهم سيئاتهم﴾.
وقال ثانياً :﴿لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصالحين﴾ والصالحين هم الهداة، لأنها مرتبة الأنبياء، ولهذا قال إبراهيم - عليه ( الصلاة و ) السلام :«وألحقني بالصَّالِحينَ »(٢).
١ ذكره الشوكاني في فتح القدير ٤/١٩٣..
٢ [الشعراء: ٨٣]. وانظر: الرازي في التفسير الكبير المرجع السابق..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى