مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿أَوَلَمْ يَهْدِ﴾ يبين ﴿لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأرض مِن بَعْدِ أَهْلِهَا أَن لَّوْ نَشَاء أصبناهم بِذُنُوبِهِمْ﴾ ﴿أَن لَّوْ نَشَاء﴾ مرفوع بأنه فاعل ﴿يَهْدِ﴾ «وأن » مخففة من الثقيلة أي أولم يهدِ للذين يخلفون من خلا قبلهم في ديارهم ويرثونهم أرضهم هذا الشأن، وهو أنا لو نشاء أصبناهم بذنوبهم كما أصبنا من قبلهم فأهكلنا الوارثين كما أهلكنا الموروثين، وإنما عدي فعل الهداية باللام لأنه بمعنى التبيين ﴿وَنَطْبَعُ﴾ مسأنف أي ونحن نختم ﴿على قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ﴾ الوعظ