جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا﴾ أي : يرثون ديار من قبلهم ﴿أن﴾ أي : أن الشأن ﴿لو نشاء أصبناهم﴾ بالبلاء ﴿بذنوبهم﴾ بسببها كما عذبنا من قبلهم وجملة أن لو نشاء فاعل يهد ومن قرأ بالنون فهو مفعول وفي الهداية حينئذ تضمين التبيين ولهذا عدى باللام ﴿ونطبع﴾ نختم ﴿على قلوبهم﴾ هو استئناف ولهذا غير الأسلوب أي : نحن نطبع، أو عطف على مدلول أو لم يهد يعني يغفلون ونطبع وليس بعطف على أصبناهم، لاستلزام انتفاء كونهم مطبوعين مع بطلانه لقوله :( فهم لا يسمعون ) وقوله :( كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين ) وقوله :( فما كانوا ليؤمنوا ) ؛ لدلالته على أن حالهم منافية للإيمان ﴿فهم لا يسمعون﴾ الموعظة أبدا سماع قبول.