فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولقد جاءتهم رسلهم بالبيّنات فما كانوا ليؤمنوا بما كذّبوا من قبل...﴾ [الأعراف: ١٠٠].
قاله هنا بحذف المعمول وهو " به "... وفي " يونس " (١) بإثباته تبعا لما قبلهما في الموضعين.
إذْ قبل ما هنا ﴿ولكن كذّبوا﴾ [الأعراف: ٩٦] وقبل ما في يونس :﴿كذبوا بآياتنا﴾ [آل عمران: ١١] بإثباته.
قوله تعالى :﴿ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون﴾ [الأعراف: ١٠٠]. مع قوله بعد :﴿كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين﴾ [الأعراف: ١٠١].
قاله هنا أولا بالنون، وإضمار الفاعل، وثانيا بالياء وإظهار الفاعل، وقال في " يونس " بالنون والإضمار(٢).. لأن الآيتين هنا تقدمهما الأمران : الياء مع الإظهار مرتين في قوله تعالى :﴿أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون﴾ [الأعراف: ٩٩] والنون مع الإضمار في قوله :﴿أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم﴾ [الأعراف: ١٠٠] فناسب الجمع بين الأمرين هنا.
والآية ثَمَّ تقدَّمها النون مع الإضمار فقط، في قوله : " فنجيناهم " و " جعلناهم " " ثم بعثنا " فناسب الاقتصار على النون مع الإضمار ثَمّ.
١ - أشار إلى قوله تعالى: ﴿ثم بعثنا من بعده رسلا إلى قومهم فجاؤوهم بالبيّنات فما كانوا ليؤمنوا بما كذّبوا به من قبل كذلك نطبع على قلوب المعتدين﴾ يونس: ٧٤..
٢ - أشار إلى قوله تعالى: ﴿كذلك نطبع على قلوب المعتدين﴾ يونس: ٧٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى