بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :
﴿أَوَ لَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأرض﴾ يعني : أو لم يبيّن. قال القتبي : أصل الهدى الإرشاد كقوله :﴿عسى رَبّي أَن يَهْدِيَنِي﴾ يعني : يرشدني. ثم يصير الإرشاد لمعان منها إرشاد بيان مثل قوله ﴿أَوَ لَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ﴾ يعني : أو لم يبين لهم. ومنها إرشادٌ بمعنى بالدعاء كقوله :﴿وَيَقُولُ الذين كَفَرُواْ لولا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد: ٧] يعني : نبياً يدعوهم وقوله :﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الخيرات وَإِقَامَ الصلاة وإيتاء الزكاة وَكَانُواْ لَنَا عابدين﴾ [الأنبياء: ٧٣] أي يدعون الخلق. وقرأ بعضهم ﴿أو لم نهد﴾ بالنون يعني : أو لم نبين لهم الطريق. ومن قرأ بالياء معناه : أو لم يبين الله ﴿للذين يرثون الأرض من بعد أهلها﴾ يعني : ينزلون الأرض ﴿مِن بَعْدِ﴾ هلاك ﴿أَهْلِهَا﴾. ويقول أو نبيّن لأهل مكة هلاك الأمم الخالية كيف أهلكناهم ولم يقدر مبعودهم على نصرتهم. ﴿أَن لَّوْ نَشَاء أصبناهم بِذُنُوبِهِمْ﴾ يعني : أهلكناهم بذنوبهم كما أهلكنا من كان قبلهم عند التكذيب.
ثم قال :﴿وَنَطْبَعُ على قُلُوبِهِمْ﴾ يعني : نختم على قلوبهم بأعمالهم الخبيثة عقوبة لهم ﴿فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ﴾ الحق ولا يقبلون المواعظ.
﴿أَوَ لَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأرض﴾ يعني : أو لم يبيّن. قال القتبي : أصل الهدى الإرشاد كقوله :﴿عسى رَبّي أَن يَهْدِيَنِي﴾ يعني : يرشدني. ثم يصير الإرشاد لمعان منها إرشاد بيان مثل قوله ﴿أَوَ لَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ﴾ يعني : أو لم يبين لهم. ومنها إرشادٌ بمعنى بالدعاء كقوله :﴿وَيَقُولُ الذين كَفَرُواْ لولا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد: ٧] يعني : نبياً يدعوهم وقوله :﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الخيرات وَإِقَامَ الصلاة وإيتاء الزكاة وَكَانُواْ لَنَا عابدين﴾ [الأنبياء: ٧٣] أي يدعون الخلق. وقرأ بعضهم ﴿أو لم نهد﴾ بالنون يعني : أو لم نبين لهم الطريق. ومن قرأ بالياء معناه : أو لم يبين الله ﴿للذين يرثون الأرض من بعد أهلها﴾ يعني : ينزلون الأرض ﴿مِن بَعْدِ﴾ هلاك ﴿أَهْلِهَا﴾. ويقول أو نبيّن لأهل مكة هلاك الأمم الخالية كيف أهلكناهم ولم يقدر مبعودهم على نصرتهم. ﴿أَن لَّوْ نَشَاء أصبناهم بِذُنُوبِهِمْ﴾ يعني : أهلكناهم بذنوبهم كما أهلكنا من كان قبلهم عند التكذيب.
ثم قال :﴿وَنَطْبَعُ على قُلُوبِهِمْ﴾ يعني : نختم على قلوبهم بأعمالهم الخبيثة عقوبة لهم ﴿فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ﴾ الحق ولا يقبلون المواعظ.