الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿أو لم يهد للذين يرثون﴾[ ١٠٠ ] المعنى : أو لم يهد الهدى، أي : يبين لهم الهدى(١).
وقيل معناه(٢) : أو لم يهد الله، أي : يبين لهم الله، أنه لو شاء أصابهم(٣) بذنوبهم، كما فعل بمن كان قبلهم، الذين ورث هؤلاء(٤) الأرض عنهم(٥).
﴿ونطبع(٦) على قلوبهم﴾[ ١٠٠ ]. أي : نختم عليها، فلا ينتفعون بموعظة(٧).
قال ابن عباس :﴿أو لم يهد﴾، أو لم يستبن لهم(٨).
وقال ابن زيد : أو لم يتبين لهم(٩).
وأكثرهم(١٠) على أن المعنى : أو لم يبن(١١) لهم ؛ لأن أصل الهدى : البيان(١٢).
١ انظر: تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٣٢، وجامع البيان ١١/١٣٧، ومعاني القرآن للأخفش ١/٣٣٣، ومعاني القرآن للزجاج ٢/٣٦١، والبحر المحيط ٤/٣٥١، والدر المصون ٣/٣٠٩، ٣١٠..
٢ في ج: المعنى..
٣ في الأصل: أصبناهم، وهو تحريف، وصوابه من "ج" و"ر"..
٤ في الأصل: هو، وهو سهو ناسخ..
٥ جامع البيان ١٢/٥٧٩، بتصرف. وانظر: المصادر السالفة أعلاه، هامش ٣..
٦ أي: ونحن نطبع، فهو مستأنف. وقيل: هو معطوف على أصبنا، أي: نصيبهم ونطبع، فوقع الماضي موقع المستقبل، كما في تفسير القرطبي ٧/١٦٢. انظر: معاني القرآن للفراء ١/١٨٦، ومعاني القرآن للزجاج ٢/٣٦١، وإعراب القرآن للنحاس ٢/١٤٠..
٧ جامع البيان ١٢/٥٧٩، بتصرف..
٨ انظر: جامع البيان ١٢/٥٨٠، وتفسير ابن كثير ٢/٢٣٤، والدر المنثور ٣/٥٠٧..
٩ جامع البيان ١٢/٥٨٠، بلفظ: أو لم نبين لهم..
١٠ انظر: جامع البيان ١٢/٥٨٠، وتفسير ابن كثير ٢/٢٣٤، والدر المنثور ٣/٥٠٧..
١١ في ر: يتين، وهو تحريف..
١٢ انظر: تأويل مشكل القرآن ٤٤٣، وأشباه ونظائر الثعالبي ٢٧٠، ووجوه ونظائر ابن الجوزي ٦٢٦، ووجوه ونظائر الدامغاني ٤٧٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى