كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ﴾ ؛ أي مَا وَجَدْنَا لأكثرِ المهلَكين من وَفَاءٍ فيما أُمِرُوا به. تقولُ العربُ : فلانٌ لا عَهْدَ لهُ ؛ أي لا وَفَاءَ لهُ بالعهدِ. وهذا العهدُ المذكورُ في الآية يجوز ما أوْدَعَ اللهُ العقولَ من شُكْرِ النِّعمةِ ؛ والقيامُ بحقِّ الْمُنْعِمِ ؛ ووجوب طاعة الْمُحْسِنِ. ويجوزُ أن يكون ما أُخِذ عليهم على ألْسِنَةِ الرُّسُلِ من هذه الأمورِ.
وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِن وَجَدْنَآ أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ﴾ ؛ أي إنَّا وجَدْنَا أكثرَهم ناقضِينَ للعهدِ ؛ تاركينَ لِما أُمِرُوا به مِن الحلالِ والحرام. وأمَّا دخولُ (أنْ) واللام في مثلِ هذا، فعلى وجهِ التَّأكيدِ كما يقالُ : إنْ ظَنَنْتُ زَيْداً لَقَائِماً، وتريدُ بذلك تأكيدَ الظَّنِّ.
وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِن وَجَدْنَآ أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ﴾ ؛ أي إنَّا وجَدْنَا أكثرَهم ناقضِينَ للعهدِ ؛ تاركينَ لِما أُمِرُوا به مِن الحلالِ والحرام. وأمَّا دخولُ (أنْ) واللام في مثلِ هذا، فعلى وجهِ التَّأكيدِ كما يقالُ : إنْ ظَنَنْتُ زَيْداً لَقَائِماً، وتريدُ بذلك تأكيدَ الظَّنِّ.