مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَمَا وَجَدْنَا لأَِكْثَرِهِم مّنْ عَهْدٍ﴾ الضمير للناس على الإطلاق يعني أن أكثر الناس نقضوا عهد الله وميثاقه في الإيمان، والآية اعتراض، أو للأمم المذكورين فإنهم كانوا إذا عاهدوا الله في ضر ومخافة لئن أنجيتنا لنؤمنن ثم أنجاهم نكثوا ﴿وإن﴾ وإن الشأن والحديث ﴿وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لفاسقين﴾ لخارجين عن الطاعة، والوجود بمعنى العلم بدليل دخول «إن » المخففة واللام الفارقة، ولا يجوز ذلك إلا في المبتدأ والخبر والأفعال الداخلة عليهما.