النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِمْ من عَهْدٍ﴾ في قوله :﴿مِنْ عَهْدٍ﴾ قولان :
أحدهما : أن العهد الطاعة، يريد : ما وجدنا لأكثرهم من طاعة لأنبيائهم، لأنه قال بعده ﴿وَإن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمُ لَفَاسِقِينَ﴾ وتكون ﴿مِنْ﴾ في هذا الموضع على هذا التأويل زائدة.
والثاني : أنه محمول على ظاهر(١) العهد أي من وفاء بعهده.
وفي المراد بالعهد هنا ثلاثة أقاويل. أحدها : الميثاق الذي أخذه الله عليهم في ظهر آدم قاله أبو جعفر الطبري.
والثاني : ما جعله الله في عقولهم من وجوب شكر(٢) النعمة، وأن الله هو المنعم، قاله علي بن عيسى.
والثالث : أنه ما عهد إليهم مع الأنبياء أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، قاله الحسن ﴿وإن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُم لَفَاسِقِينَ﴾ في قوله ﴿لَفَاسِقِينَ﴾ وجهان :
أحدهما : خارجين عن طاعته.
والثاني : خائنين في عهده، (٣)وهذا يدل على أن العصاة أكثر من المطيعين.
١ سقط من ق..
٢ شكر: سقطت من ك..
٣ سقط من ق..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى