تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يقول تعالى :﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ أي : الرسل المتقدم ذكرهم، كنوح، وهود، وصالح، ولوط، وشعيب، صلوات الله وسلامه عليهم وعلى سائر أنبياء الله أجمعين. ﴿مُوسَى بِآيَاتِنَا﴾ أي : بحججنا ودلائلنا البينة إلى ﴿فِرْعَوْنَ﴾ وهو ملك مصر في زمن موسى، ﴿وَمَلَئِهِ﴾ أي : قومه، ﴿فَظَلَمُوا بِهَا﴾ أي : جحدوا وكفروا بها ظلما منهم وعنادا، كقوله تعالى(١) ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ﴾ [النمل: ١٤] أي : الذين صدوا عن سبيل الله وكذبوا رسله، أي : انظر - يا محمد - كيف فعلنا بهم، وأغرقناهم عن آخرهم، بمرأى من موسى وقومه. وهذا أبلغ في النكال بفرعون وقومه، وأشفى لقلوب أولياء الله - موسى وقومه - من المؤمنين به(٢).
١ في ك، م، أ: "كما قال تعالى".
.
٢ في أ: "وقومه المؤمنين".
.
.
٢ في أ: "وقومه المؤمنين".
.