كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَقَالَ مُوسَى يافِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ﴾ وذلك أنَّ موسَى دخل على فرعونَ ومعهُ أخوهُ هارونُ، بعثَهُما اللهُ إليه بالرِّسالةِ، فقال موسَى : يَا فِرْعَوْنُ! إنِّي رَسُولٌ مِنْ رَب الْعَالَمِينَ. فقالَ لهُ فرعون : كَذبْتَ! فقال موسَى :﴿حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لاَّ أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ﴾ ؛ أي جَدِيْرٌ بأنْ لاَ أَقُولَ عَلَى اللهِ إلاَّ الْحَقَّ. وقرأ نافع :(عَلَيَّ) بالتشديد ؛ أي وَاجِبٌ عَلَيَّ أنْ لاَ أَقُولَ عَلَى اللهِ إلآَّ الْحَقَّ.
وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ ؛ أي برهانٍ وحُجَّةٍ من ربكم، ﴿فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ ؛ أي فَأَطْلِقْ بَنِي إسرائيلَ، ولا تَسْتَعْبدْهُمْ لأحْمِلَهُمْ إلى الأرضِ المقدَّسَةِ. وكان فرعونُ وقومه الْقِبْطُ يُكَلِّفُونَ بَنِي إسرائيلَ الأعمالَ الشَّاقَّةَ، مثل حَمْلِ الطِّينِ والْمَاءِ وبناءِ الْمَنَازلِ وأشباهِ ذلكَ.
وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ ؛ أي برهانٍ وحُجَّةٍ من ربكم، ﴿فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ ؛ أي فَأَطْلِقْ بَنِي إسرائيلَ، ولا تَسْتَعْبدْهُمْ لأحْمِلَهُمْ إلى الأرضِ المقدَّسَةِ. وكان فرعونُ وقومه الْقِبْطُ يُكَلِّفُونَ بَنِي إسرائيلَ الأعمالَ الشَّاقَّةَ، مثل حَمْلِ الطِّينِ والْمَاءِ وبناءِ الْمَنَازلِ وأشباهِ ذلكَ.