تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم﴾، يعنى من بعد الرسل.
﴿مُّوسَىٰ بِآيَاتِنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ﴾، يعنى اليد والعصا.
﴿فَظَلَمُواْ بِهَا﴾، يعنى فجحدوا بالآيات، وقالوا: ليست من الله فإنها سحر.
﴿فَٱنْظُرْ﴾ يا محمد ﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ﴾ [آية: ١٠٣] فى الأرض بالمعاصى، فكان عاقبتهم الغرق.﴿وَقَالَ مُوسَىٰ يٰفِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾ [آية: ١٠٤].
﴿حَقِيقٌ عَلَىٰ أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾، فإنه بعثنى رسولاً.
﴿قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾، يعنى اليد والعصا بأنى رسول الله.
﴿فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾ [آية: ١٠٥] إلى فلسطين.﴿قَالَ﴾ فرعون ﴿إِن كُنتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ﴾ [آية: ١٠٦]، بأنك رسول رب العالمين، وفى يد موسى عصا، فزعم ابن عباس أن ملكاً من الملائكة دفعها إليه حين توجه إلى مدين، فقال موسى لفرعون: ما هذه بيدى؟ قال فرعون: عصا.﴿فَأَلْقَىٰ﴾ موسى ﴿عَصَاهُ﴾ من يده.
﴿فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ﴾ [آية: ١٠٧]، يعنى حية بينة، فقال فرعون: فهل من آية غيرها؟ قال: نعم، فأخرج يده، وقال لفرعون: ما هذه؟ قال: هذه يدك، فأدخل موسى يده فى جيبه وعليه مدرعة من صوف مضرية، ثم أخرجها. فذلك قوله: ﴿وَنَزَعَ يَدَهُ﴾، يعنى أخرج يده من جيبه.
﴿فَإِذَا هِيَ بَيْضَآءُ لِلنَّاظِرِينَ﴾ [آية: ١٠٨]، لها شعاع كشعاع الشمس يغشى البصر من شدة بياضها.﴿قَالَ ٱلْمَلأُ﴾، وهم الكبراء.
﴿مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَـٰذَا﴾، يعنى موسى.
﴿لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ﴾ [آية: ١٠٩]، يعنى عالم بالسحر، وذلك أن فرعون بدأ بهذه المقالة فصدقه قومه، نظيرها فى الشعراء. ثم قال لهم فرعون: ﴿يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ﴾، وهى مصر.
﴿فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾ [آية: ١١٠]، يعنى تشيرون. فرد عليه كبراء قومه: ﴿قَالُوۤاْ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ﴾، يقول: أرجئ أمرهم، يقول: أوقف أمرهم حتى ننظر فى أمرهما.
﴿وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ﴾ [آية: ١١١].
﴿يَأْتُوكَ﴾، يحشرون عليك.
﴿بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ﴾ [آية: ١١٢]، يعنون عالم بالسحر.﴿وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالْوۤاْ إِنَّ لَنَا لأَجْراً﴾، يعنى جعلاً.
﴿إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ﴾ [آية: ١١٣] لموسى.﴿قَالَ﴾ فرعون: ﴿نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ [آية: ١١٤]، فى المنزلة سوى العظمة، كان هذا يوم السبت فى المحرم، والسحرة اثنان وسبعون رجلاً.﴿قَالُواْ يٰمُوسَىٰ﴾، فقالت السحرة لموسى: ﴿إِمَّآ أَن تُلْقِيَ﴾ ما فى يدك، يعنى عصاه.
﴿وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ﴾ [آية: ١١٥] ما فى أيدينا من الحبال والعصى.﴿قَالَ﴾ لهم موسى: ﴿أَلْقَوْاْ﴾ ما أنتم ملقون.
﴿فَلَمَّآ أَلْقُوْاْ﴾ الحبال والعصى.
﴿سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ﴾، يعنى وخوفوهم.
﴿وَجَآءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾ [آية: ١١٦].
﴿مُّوسَىٰ بِآيَاتِنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ﴾، يعنى اليد والعصا.
﴿فَظَلَمُواْ بِهَا﴾، يعنى فجحدوا بالآيات، وقالوا: ليست من الله فإنها سحر.
﴿فَٱنْظُرْ﴾ يا محمد ﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ﴾ [آية: ١٠٣] فى الأرض بالمعاصى، فكان عاقبتهم الغرق.﴿وَقَالَ مُوسَىٰ يٰفِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾ [آية: ١٠٤].
﴿حَقِيقٌ عَلَىٰ أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾، فإنه بعثنى رسولاً.
﴿قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾، يعنى اليد والعصا بأنى رسول الله.
﴿فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾ [آية: ١٠٥] إلى فلسطين.﴿قَالَ﴾ فرعون ﴿إِن كُنتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ﴾ [آية: ١٠٦]، بأنك رسول رب العالمين، وفى يد موسى عصا، فزعم ابن عباس أن ملكاً من الملائكة دفعها إليه حين توجه إلى مدين، فقال موسى لفرعون: ما هذه بيدى؟ قال فرعون: عصا.﴿فَأَلْقَىٰ﴾ موسى ﴿عَصَاهُ﴾ من يده.
﴿فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ﴾ [آية: ١٠٧]، يعنى حية بينة، فقال فرعون: فهل من آية غيرها؟ قال: نعم، فأخرج يده، وقال لفرعون: ما هذه؟ قال: هذه يدك، فأدخل موسى يده فى جيبه وعليه مدرعة من صوف مضرية، ثم أخرجها. فذلك قوله: ﴿وَنَزَعَ يَدَهُ﴾، يعنى أخرج يده من جيبه.
﴿فَإِذَا هِيَ بَيْضَآءُ لِلنَّاظِرِينَ﴾ [آية: ١٠٨]، لها شعاع كشعاع الشمس يغشى البصر من شدة بياضها.﴿قَالَ ٱلْمَلأُ﴾، وهم الكبراء.
﴿مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَـٰذَا﴾، يعنى موسى.
﴿لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ﴾ [آية: ١٠٩]، يعنى عالم بالسحر، وذلك أن فرعون بدأ بهذه المقالة فصدقه قومه، نظيرها فى الشعراء. ثم قال لهم فرعون: ﴿يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ﴾، وهى مصر.
﴿فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾ [آية: ١١٠]، يعنى تشيرون. فرد عليه كبراء قومه: ﴿قَالُوۤاْ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ﴾، يقول: أرجئ أمرهم، يقول: أوقف أمرهم حتى ننظر فى أمرهما.
﴿وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ﴾ [آية: ١١١].
﴿يَأْتُوكَ﴾، يحشرون عليك.
﴿بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ﴾ [آية: ١١٢]، يعنون عالم بالسحر.﴿وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالْوۤاْ إِنَّ لَنَا لأَجْراً﴾، يعنى جعلاً.
﴿إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ﴾ [آية: ١١٣] لموسى.﴿قَالَ﴾ فرعون: ﴿نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ [آية: ١١٤]، فى المنزلة سوى العظمة، كان هذا يوم السبت فى المحرم، والسحرة اثنان وسبعون رجلاً.﴿قَالُواْ يٰمُوسَىٰ﴾، فقالت السحرة لموسى: ﴿إِمَّآ أَن تُلْقِيَ﴾ ما فى يدك، يعنى عصاه.
﴿وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ﴾ [آية: ١١٥] ما فى أيدينا من الحبال والعصى.﴿قَالَ﴾ لهم موسى: ﴿أَلْقَوْاْ﴾ ما أنتم ملقون.
﴿فَلَمَّآ أَلْقُوْاْ﴾ الحبال والعصى.
﴿سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ﴾، يعنى وخوفوهم.
﴿وَجَآءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾ [آية: ١١٦].