البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿وقال موسى يا فرعون من ربّ العالمين حقيق علي أن لا أقول على الله إلا الحق قد جئتكم ببينة من ربكم فأرسل معي بني إسرائيل﴾ هذه محاورة من موسى عليه السلام لفرعون وخطاب له بأحسن ما يدعى به وأحبّها إليه إذ كان من ملك مصر يقال له فرعون كنمرود في يونان، وقيصر في الروم، وكسرى في فارس، والنجاشي في الحبشة وعلى هذا لا يكون فرعون وأمثاله علماً شخصيّاً بل يكون علم جنس كأسامة وثعالة ولما كان فرعون قد ادعى الرّبوبية فاتحه موسى بقوله :﴿إني رسول من ربّ العالمين﴾ لينبهه على الوصف الذي ادعاه وأنه فيه مبطل لا محق