الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
( وقوله(١) ) :﴿وقال موسى يا فرعون إني رسول(٢) من رب العالمين حقيق علي﴾[ ١٠٤، ١٠٥ ].
أي : خليق وجدير(٣) قول الحق على الله، ( عز وجل(٤) ).
وقيل المعنى :﴿حقيق علي﴾ ترك القول على الله ( سبحانه(٥) ) إلا بالحق(٦).
فمن أضاف ﴿علي﴾ فمعناه : واجب عليّ قول الحق على الله ( سبحانه )(٧).
ومن لم يضف فمعناه :
حريص على قول الحق على الله ( جلت عظمته(٨) ).
( وقيل(٩) ) معناه : محقوق(١٠) عليّ أن لا أقول على الله إلا الحق، وهو فعيل بمعنى مفعول، كقتيل. هذا في قراءة من لم يضف(١١).
قوله :﴿قد جئتكم ببينة من ربكم﴾[ ١٠٥ ]. أي : بحجة(١٢).
﴿فأرسل(١٣) معي بني إسرائيل﴾[ ١٠٥ ].
١ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢ في الأصل، و"ر". إني رسول إليك، وهو سهو ناسخ..
٣ في الأصل: وجديد، بدالين مهملتين، وهو تحريف. وصوابه من "ج" و"ر" والمحرر الوجيز ٢/٤٣٥، والبحر المحيط ٤/٣٥٦..
٤ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٥ انظر: المصدر السابق..
٦ معاني القرآن للزجاج ٢/٣٦٢، بلفظ: "واجب علي..."..
٧ وهو معنى قراءة نافع، فقد قرأ وحده (علي)، بياء مشددة مفتوحة، كما في الكشف عن وجوه القراءات السبع ١/٤٦٩، والتبصرة ٢٠٤، ومجاز القرآن ١/٢٢٤، وجامع البيان ١٣/١٤، وكتاب السبعة في القراءات ٢٨٧، ومعاني القراءات للأزهري ١/٤١٤، وإعراب القراءات السبع لابن خالويه ١/١٩٦، ١٩٧، وحجة القراءات لأبي زرعة ٢٨٩، والمحرر الوجيز ٢/٤٣٥، وتفسير الرازي ٧/١٩٩، ٢٠٠، والبحر المحيط ٤/٣٥٦..
٨ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٩ ما بين الهلالين ساقط من "ر"..
١٠ في الأصل: محقق، وهو تحريف، وأثبت ما في "ج"، و"ر" وتفسير القرطبي ٧/١٦٤..
١١ وهي قراءة باقي السبعة، فقد قرؤوا ﴿علي﴾، بسكون الياء، ولم يضيفوه إلى المتكلم، انظر: مصادر تخريج قراءة نافع فوقه..
١٢ انظر: جامع البيان ١٣/١٤، والبحر المحيط ٤/٣٥٧، وتفسير ابن كثير ٢/٢٣٥..
١٣ في البحر المحيط ٤/٣٥٧: "﴿فأرسل﴾، أي: فخل. والإرسال: ضد الإمساك"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى