تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي

عن الكتاب
قال ابن عباس :﴿فألقى عَصَاهُ﴾ فتحولت حية عظيمة فاغرة فاها، مسرعة إلى فرعون، فلما رآها فرعون أنها قاصدة إليه اقتحم عن سريره، واستغاث بموسى أن يكفها عنه ففعل، وقال قتادة : تحولت حية عظيمة مثل المدينة، وقال السدي في قوله ﴿فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ﴾ : الثعبان الذكر من الحيات، فاتحة فاها، ثم توجهت نحو فرعون لتأخذه، فلما رآها ذعر منها ووثب وأحدث، وصاح : يا موسى خذها وأنا أؤمن بك، وأرسل معك بني إسرائيل، فأخذها موسى عليه السلام فعادت عصا، وقوله :﴿وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَآءُ لِلنَّاظِرِينَ﴾ : أي أخرج يده من درعه بعدما أدخلها فيه، فإذا هي بيضاء تتلألأ من غير برص ولا مرض، كما قال تعالى :﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سواء﴾ [النمل: ١٢] الآية. وقال ابن عباس :﴿غَيْرِ سواء﴾ [النمل: ١٢] يعني من غير برص، ثم أعادها إلى كمه، فعادت إلى لونها الأول.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى