معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
﴿فألقى﴾. موسى.
قوله تعالى :﴿عصاه﴾ من يده.
قوله تعالى :﴿فإذا هي ثعبان مبين﴾، والثعبان : الذكر العظيم من الحيات، فإن قيل : أليس قال في موضع آخر :﴿كأنها جان﴾ والجان الحية الصغيرة ؟ قيل : إنها كانت كالجان في الحركة والخفة، وهي في جثتها حية عظيمة، قال ابن عباس والسدي : إنه لما ألقى العصا صارت حية عظيمة، صفراء، شعراء، فاغرةً فاها، ما بين لحييها ثمانون ذراعاً، وارتفعت من الأرض بقدر ميل، وقامت له على ذنبها، واضعةً لحيها الأسفل في الأرض الأعلى على سور القصر، وتوجهت نحو فرعون لتأخذه، وروي أنها أخذت قبة فرعون بين نابيها فوثب فرعون من سريره هارباً وأحدث. قيل : أخذه البطن في ذلك اليوم أربعمائة مرة، وحملت على الناس فانهزموا وصاحوا، ومات منهم خمسة وعشرون ألفا، قتل بعضهم بعضاً، ودخل فرعون البيت وصاح : يا موسى أنشدك بالذي أرسلك خذها وأنا أؤمن بك، وأرسل معك بني إسرائيل، فأخذها موسى فعادت عصاً كما كانت، ثم قال فرعون : هل معك آية أخرى ؟ قال : نعم.
قوله تعالى :﴿عصاه﴾ من يده.
قوله تعالى :﴿فإذا هي ثعبان مبين﴾، والثعبان : الذكر العظيم من الحيات، فإن قيل : أليس قال في موضع آخر :﴿كأنها جان﴾ والجان الحية الصغيرة ؟ قيل : إنها كانت كالجان في الحركة والخفة، وهي في جثتها حية عظيمة، قال ابن عباس والسدي : إنه لما ألقى العصا صارت حية عظيمة، صفراء، شعراء، فاغرةً فاها، ما بين لحييها ثمانون ذراعاً، وارتفعت من الأرض بقدر ميل، وقامت له على ذنبها، واضعةً لحيها الأسفل في الأرض الأعلى على سور القصر، وتوجهت نحو فرعون لتأخذه، وروي أنها أخذت قبة فرعون بين نابيها فوثب فرعون من سريره هارباً وأحدث. قيل : أخذه البطن في ذلك اليوم أربعمائة مرة، وحملت على الناس فانهزموا وصاحوا، ومات منهم خمسة وعشرون ألفا، قتل بعضهم بعضاً، ودخل فرعون البيت وصاح : يا موسى أنشدك بالذي أرسلك خذها وأنا أؤمن بك، وأرسل معك بني إسرائيل، فأخذها موسى فعادت عصاً كما كانت، ثم قال فرعون : هل معك آية أخرى ؟ قال : نعم.