التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم حكى القرآن معجزة أخرى لموسى تشهد بصدقة فقال :﴿وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَآءُ لِلنَّاظِرِينَ﴾ النزع : إخراج الشىء من مكانه. أى : وأخرج موسى يده من درعه بعد أن أدخلها فيه أو من طوق قميصه، أو من إبطه فإذا هى بيضاء بياضاً عجيبا خارقا للعادة من غير أن يكون بها على من مرض أو غيره. قيل : إنه كان لها شعاع يغلب ضوء الشمس.
قال الآلوسى : قوله ﴿فَإِذَا هِيَ بَيْضَآءُ لِلنَّاظِرِينَ﴾ أى : بيضاء بياضا نورانيا خارجا عن العادى يجتمع عليه النظار. وقيل المعنى : بيضاء لأجل النظار لا أنها بيضاء في اصل خلقتها، لأنه - عليه السلام - كان آدم - أى أسمر - شديد الأدمة فقد أخرج البخارى عن عبد الله بن عمر قال رسول الله ﷺ " وأما موسى فآدم جثيم سبط كأنه من رجال الزط " وعنى ﷺ بالزط جنسا من السودان والهنود.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى