إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَنَزَعَ يَدَهُ﴾ أي من جيبه أو من تحت إِبطِه ﴿فَإِذَا هي بَيْضَاء للناظرين﴾ أي بيضاءُ بياضاً نورانياً خارجاً عن العادة يجتمع عليه النَّظارةُ تعجباً من أمرها، وذلك ما يروى أنه أرى فرعونَ يدَه وقال : ما هذه ؟ فقال : يدُك، ثم أدخلها جيبه وعليه مدرّعةُ صوفٍ ونزعها فإذا هي بيضاءُ بياضاً نورانياً غلب شعاعُه شعاعَ الشمس وكان عليه السلام آدمَ(١) شديدَ الأدَمةِ، وقيل : بيضاء للناظرين لا أنها كانت بيضاءَ في جِبِلّتها.
١ الآدم: شديد السمرة..