كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ﴾ ؛ أي مَكَّنَّاكُمْ بالتمليكِ والإِقرار ودفع الموانع، وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِي الأرضِ مَعَايشَ ؛ وهو ما تَعِيْشُونَ به من الرِّزْقِ ؛ وهو ما يخرجُ من الأرضِ من الحبُوب والأشجار والثَّمار. وَقٍيْلَ : معنى (الْمَعَايشَ) : التواصل إلى ما يُعَاشُ به مِن الحراثة والتجارة، وأنواعِ الْحِرَفِ والزراعات. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ﴾ ؛ أي شُكْرُكُمْ فيما صُنِعَ إليكم قليلٌ. وَقِيْلَ : معنى قوله :﴿وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ﴾ أي تَعِيشُونَ بها أيَّامَ حياتِك من الْمَآكِلِ والمشارب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى