زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ في الأرض﴾ فيه قولان :
أحدهما : مكناكم إياها. والثاني : سهلنا عليكم التصرف فيها.
وفي المعايش قولان :
أحدهما : ما تعيشون به من المطاعم والمشارب.
والثاني : ما تتوصلون به إلى المعايش، من زراعة، وعمل، وكسب. وأكثر القراء على ترك الهمز في ﴿مَعَايِشَ﴾ وقد رواها خارجة عن نافع مهموزة. قال الزجاج : وجميع النحويين البصريين يزعمون أن همزها خطأ، لأن الهمز إنما يكون في الياء الزائدة، نحو صحيفة وصحائف ؛ فصحيفة من الصحف ؛ والياء زائدة، فأما معايش، فمن العيش ؛ فالياء أصلية.
قوله تعالى :﴿قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ﴾ أي : شكركم قليل. وقال ابن عباس : يريد أنكم غير شاكرين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى