فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
قوله :﴿وَلَقَدْ مكناكم فِي الأرض﴾ أي جعلنا لكم فيها مكاناً وهيأنا لكم فيها أسباب المعايش. والمعايش جمع معيشة، أي ما يتعايش به من المطعوم والمشروب، وما تكون به الحياة، يقال عاش يعيش عيشاً ومعاشاً ومعيشاً. قال الزجاج : المعيشة ما يتوصلون به إلى العيش، والمعيشة عند الأخفش وكثير من النحويين مفعلة. وقرأ الأعرج «معائش » بالهمز، وكذا روى خارجة بن مصعب، عن نافع. قال النحاس : والهمز لحن لا يجوز، لأن الواحدة معيشة والياء أصلية، كمدينة ومداين، وصحيفة وصحايف. قوله :﴿قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ﴾ الكلام فيه كالكلام فيما تقدّم قريباً من قوله تعالى :﴿قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى