محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
ولما أمر تعالى أهل مكة باتباع ما أنزل إليهم، ونهاهم عن اتباع غيره، وبين لهم وخامة عاقبته بالإهلاك في الدنيا، والعذاب في الآخرة- ذكرهم فنون نعمه ترغيبا في اتباع أمره ونهيه، فقال سبحانه :
﴿ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش قليلا ما تشكرون ( ١٠ )﴾.
﴿ولقد مكناكم في الأرض﴾ أي جعلنا لكم فيها مكانا وقرارا. أو ملكناكم فيها وأقدرناكم على التصرف فيها ﴿وجعلنا لكم فيها معايش﴾ جمع معيشة، وهي ما يعاش به من المطاعم والمشارب وغيرها. أو ما يتوصل به إلى ذلك من المتاجر والمزارع والصنائع ﴿قليلا ما تشكرون﴾ الكلام فيه كالذي في قوله :﴿قليلا ما تذكرون﴾ وقد مر قريبا. والتذليل مسوق لبيان سوء حال المخاطبين وتحذيرهم، أي ما مننا عليكم بذلك إلا لتشكروا بمتابعة ما أنزلنا إليكم، وترك متابعة من دوننا، فتحصلوا معايش السعادات الأبدية.
﴿ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش قليلا ما تشكرون ( ١٠ )﴾.
﴿ولقد مكناكم في الأرض﴾ أي جعلنا لكم فيها مكانا وقرارا. أو ملكناكم فيها وأقدرناكم على التصرف فيها ﴿وجعلنا لكم فيها معايش﴾ جمع معيشة، وهي ما يعاش به من المطاعم والمشارب وغيرها. أو ما يتوصل به إلى ذلك من المتاجر والمزارع والصنائع ﴿قليلا ما تشكرون﴾ الكلام فيه كالذي في قوله :﴿قليلا ما تذكرون﴾ وقد مر قريبا. والتذليل مسوق لبيان سوء حال المخاطبين وتحذيرهم، أي ما مننا عليكم بذلك إلا لتشكروا بمتابعة ما أنزلنا إليكم، وترك متابعة من دوننا، فتحصلوا معايش السعادات الأبدية.