فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش قليلا ما تشكرون ١٠ ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين ١١﴾.
﴿ولقد مكناكم في الأرض﴾ أي جعلنا لكم فيها مكانا وأقدرناكم على التصرف فيها، وقيل المراد من التمكين التملك ﴿وجعلنا لكم فيها معايش﴾ أي هيأنا لكم فيها أسباب المعاش. والمعايش جمع معيشة وهي ما يعاش به من المطعوم والمشروب وما تكون به الحياة، وفي القاموس العيش الحياة وأيضا الطعام وما يعاش به والخبز، والمتعيش من له بلغة من العيش.
وقال الزجاج : المعيشة ما يتوصلون به إلى العيش وهو يعم جميع وجوه المنافع التي تحصل به الأرزاق من الزرع والثمار، وما يتحصل من المكاسب والأرباح في أنواع التجارات والصنائع، وكل ذلك بتمكينه سبحانه لعباده وإنعامه عليهم ﴿قليلا ما تشكرون﴾ الكلام فيه كالكلام فيما تقدم قريبا، وحقيقة الشكر تصور النعمة وإظهارها ويضاده الكفر وهو نسيان النعمة وسترها.
﴿ولقد مكناكم في الأرض﴾ أي جعلنا لكم فيها مكانا وأقدرناكم على التصرف فيها، وقيل المراد من التمكين التملك ﴿وجعلنا لكم فيها معايش﴾ أي هيأنا لكم فيها أسباب المعاش. والمعايش جمع معيشة وهي ما يعاش به من المطعوم والمشروب وما تكون به الحياة، وفي القاموس العيش الحياة وأيضا الطعام وما يعاش به والخبز، والمتعيش من له بلغة من العيش.
وقال الزجاج : المعيشة ما يتوصلون به إلى العيش وهو يعم جميع وجوه المنافع التي تحصل به الأرزاق من الزرع والثمار، وما يتحصل من المكاسب والأرباح في أنواع التجارات والصنائع، وكل ذلك بتمكينه سبحانه لعباده وإنعامه عليهم ﴿قليلا ما تشكرون﴾ الكلام فيه كالكلام فيما تقدم قريبا، وحقيقة الشكر تصور النعمة وإظهارها ويضاده الكفر وهو نسيان النعمة وسترها.